اقتصادسياحة وسفرسياسةعاجل

عبقرية صغيرة في الدقهلية تنتظر من يكتشفها… ندى ربيع صبري صوت شعري واعد من قلب الريف المصري

كتب: عصام الشربيني

في إحدى قرى محافظة الدقهلية، وتحديدًا بقرية ميت تمامة التابعة لمركز منية النصر، تبرز موهبة استثنائية لطفلة لم تتجاوز سنواتها الأولى في التعليم، لكنها استطاعت أن تفرض حضورها بقوة في عالم الشعر والإلقاء، إنها الطفلة ندى ربيع صبري، الطالبة بالصف الرابع الابتدائي بمدرسة الجندي.
منذ الوهلة الأولى التي تستمع فيها إلى ندى، تدرك أنك أمام موهبة فطرية حقيقية، تمتلك إحساسًا مرهفًا بالكلمة، وقدرة مدهشة على الإلقاء تتجاوز عمرها بكثير، حيث تنطق الحروف بثقة، وتمنح النص روحًا تجعل المستمع يعيش تفاصيله وكأنه أمام شاعرة ناضجة لا طفلة في مقتبل العمر.
لم تأتِ موهبة ندى من فراغ، بل تعكس بيئة مصرية أصيلة ما زالت تنجب المبدعين، رغم التحديات، لتؤكد أن الإبداع الحقيقي لا يرتبط بعمر أو مكان، بل بالموهبة التي تحتاج فقط إلى من يكتشفها ويرعاها.
وتُعد ندى نموذجًا حيًا لأهمية دعم المواهب الصغيرة في القرى والمناطق البعيدة عن الأضواء، حيث تفتقر هذه المواهب في كثير من الأحيان إلى المنصات التي تبرزها، وهو ما يستدعي تحركًا جادًا من الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الثقافة المصرية، لتبني هذه النماذج الواعدة، وتقديم الدعم اللازم لها من خلال قصور الثقافة والمبادرات الفنية.
إن الاستثمار في مثل هذه المواهب ليس رفاهية، بل ضرورة لصناعة جيل جديد من المبدعين القادرين على حمل راية الثقافة والفن في مصر، خاصة في ظل ما تمتلكه ندى من مقومات تؤهلها لأن تكون صوتًا شعريًا مميزًا في المستقبل.
ويبقى الأمل معقودًا على أن تجد ندى ربيع صبري من يمد لها يد الدعم، لتتحول من موهبة محلية إلى اسم لامع في سماء الإبداع، فهي بحق مشروع شاعرة كبيرة تبدأ خطواتها الأولى بثبات وثقة تستحق كل التقدير والاهتمام.

Facebook Comments Box

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى