ليش التوازن مو رفاهية؟ وكيف يحمي صحتك ونجاحك؟ بودكاست على راحتك”

بقلم : ” الدكتورة آلاء ناصر” عضو الاتحاد العالمي لأصدقاء الأمم المتحدة”

هل قد حسّيت إن كلمة “توازن” حلوة… لكن بعيدة عن واقعك؟
تحاول تنجز، تثبت نفسك، تركض مع يومك، لكن كل ما توصل لإنجاز جديد تحس بشي ناقص؟
الحقيقة إن كثير منّا تربى على فكرة إن الراحة ترف، وإن النجاح لازم يكون على حساب صحتنا
في هذه التدوينة، نستعرض أفكار حلقة “ليش التوازن مو رفاهية” من بودكاست على راحتكللدكتورة آلاء ناصر — مساحة صوتية تساعدك تفهم ليه التوازن مو خيار إضافي… بل مهارة بقاء
وراح تتعلم فيها أدوات عملية بسيطة تبدأ فيها رحلة الاستدامة من اليوم
ليه نحس إن التوازن بعيد عنّا؟
كثير منّا تربّى على المعادلة الخاطئة
التعب = فخر، الراحة = كسل
اللي يسهر أكثر هو المجتهد، واللي يأخذ إجازة “ما عنده التزام”
كبرنا وإحنا نربط قيمتنا بمدى انشغالنا، لا براحتنا ولا حضورنا
لهذا لما نسأل: “هل أنا متوازن؟”
نحس بالتردد… مو لأننا ما نعرف الإجابة، لكن لأننا ما عشنا الإحساس فعلاً
الإرهاق الصامت… تعب ما أحد يشوفه
“الإرهاق الصامت” حالة يعيشها ملايين اليوم
يضحك… يشتغل… يحضر الاجتماعات… لكنه من الداخل مطفي
يسوي كل شيء… لكنه مو موجود في ولا شيء
مو لأنه ما يحب شغله
لكن لأنه فقد التوازن اللي يعطي كل جانب من حياته حقه
أمثلة من الواقع:
موظف يخلص دوامه ويروح النادي “عشان لا يقصر”… يرجع مرهق… ينام متأخر… ويصحى يعيد نفس الفيلم
أم توازن بين شغلها وبيتها… بس تحس بالذنب في الجهتين
وهنا ندرك إن التوازن مو توزيع وقت… التوازن توزيع وعي
التوازن حركة… مو هدوء
التوازن مو حالة ثبات… هو حركة واعية
زي لاعب السيرك اللي يمشي على الحبل: مو ثابت، لكنه يعرف يرجّع نفسه كل مرة
الحياة ما راح تصير مثالية
بس قدرتك على استعادة توازنك وسط الفوضى… هي اللي تصنع الفرق
ماذا تقول الدراسات؟ (أساس علمي)
منظمة الصحة العالمية
(أكثر من 60% من الإجهاد النفسي مرتبط مباشرة بغياب التوازن بين الحياة والعمل)
Gallup
من كل 10 موظفين 7 يشتغلون تحت ضغط دائم)
(و80% يحسون بالذنب لو أخذوا راحة
مو بس تعبانين
إحنا متصالحين مع التعب، ونخاف من الراحة.
أدوات عملية تساعدك تبدأ التوازن من اليوم
أ) خريطة الـ %10
لا تغيّر حياتك كاملة…
غيّر 10% فقط.
عشر دقايق نوم زيادة
عشر دقايق أقل على الجوال
عشر دقايق راحة بين الاجتماعات
تغييرات صغيرة = استدامة كبيرة
ب) وقت الصمت المقصود (5 دقائق وعي)
خمسة دقائق يوميًا بدون شاشة، بدون موسيقى، وبدون هدف
فقط تسمع نفسك
الدراسات تثبت
هذا النوع من الصمت يقلل هرمونات التوتر ويعيد توازن الجهاز العصبي
ج) قانون الثلاث دوائر
تخيّل حياتك ثلاث دوائر
(عمل – علاقات – نفسك)
واسأل نفسك كل أسبوع
أي دائرة أخذت أكثر من اللازم؟
وأي دائرة محتاجة اهتمام؟
التوازن ما يجي من تقسيم الوقت
يجي من توزيع الانتباه
التوازن يحافظ على نظامك الداخلي
كل جزء في جسمك ونفسك مرتبط ببعضه
نوم جيد ↔ تركيز أعلى
أكل متزن ↔ طاقة أفضل
راحة نفسية ↔ علاقات أهدأ وتواصل أفضل
التوازن مو عدو الطموح
هو اللي يحمي طموحك من الاحتراق
قبل ما تقفل الصفحة
متى آخر مرة سمحت لنفسك ترتاح بدون ما تحس بالذنب؟
وإيش أكثر دائرة ناقصة عندك الآن: نفسك؟ عملك؟ علاقاتك؟
وأهم شيء…
هل فعلاً تؤمن إنك تستحق حياة متوازنة؟
في النهاية… التوازن مو رفاهية
التوازن مهارة بقاء.
مهارة تحمي عقلك، صحتك، علاقاتك، وشغفك.
كل يوم خذ خطوة صغيرة…
لحياة أخف، أهدأ، وأقرب لك.
وإذا حسّيتي إنك تايهة… اسمعي الحلقة.
بتعطيك منظور جديد وعملي يساعدك تبدأين رحلتك من اليوم.
عيش، اشتغل، اتطوّر… بس على راحتك







